السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
547
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )
. . . . . . . . . .
--> - ينسبوكم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويقولون لكم يا بني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنتم بنو علي ، وإنما ينسب المراء إلى أبيه ، وفاطمة إنما هي وعاء ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله جدكم من قبل أمكم ؟ فقال يا أمير المؤمنين لو أن النبي صلّى اللّه عليه وآله نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه ؟ فقال سبحان اللّه ولم لا أجيبه ، بل أفتخر على العرب والعجم ، وقريش بذلك ، فقال لكنه لا يخطب إلى ، ولا أزوجه ، فقال ولم ؟ فقلت : لأنه ولّدني ولم يلدك ، فقال أحسنت يا موسى . . . » الحديث . ذكرها في الحدائق 12 : 400 - 401 . ( 1 ) وهنا كلام لشيخنا الأنصاري قدّس سرّه حول الروايات الاجتجاجيّة لا بأس بذكرها تتميما للفائدة ، وهو تحقيق منه قدّس سرّه في إطلاق « الولد والابن » مع الواسطة قال قدّس سرّه - في كتاب الخمس : « وأما الكلام في إطلاق « الولد » عليه ( أي على ولد البنت ) حقيقة فالذي يقتضيه التأمل في اللغة والعرف أن « الولد » لا يطلق حقيقة إلّا على « ولد الصلب » دون « ولد الولد » وإن كان ذكرا ، فضلا عن « ولد البنت » نعم يجوز الإطلاق إذا قامت قرينة على وجود الواسطة ، فالظاهر جواز إطلاقه بواسطة البنت ، كما يجوز بواسطة الابن ، فالمعنى المجازي هو القدر المشترك ، إلّا أن المتبادر منه هو ما كان بواسطة الابن دون البنت . ويدل على المطلب الأول التبادر ، وصحة سلب « الولد » و « الابن » عن ولد الابن ، فضلا عن ولد البنت ، فالولد والابن والوالد والأب متضايفان ، فكما أن المتبادر من الأخيرين الأب بلا واسطة ، ويصح سلبهما عن الجد ولو للأب ، فكذا الأولان . ويدل على المطلب الثاني أيضا التبادر ، فإن المجاز مع القرينة كالحقيقة الثانوية ، فإذا دلت القرينة على إرادة الولد بالواسطة ، ولم تدل قرينة على كون الواسطة ذكرا أو أنثى فالمتبادر هو الأول ، والظاهر أن التبادر من باب تبادر الفرد الشائع من الكلي الذي استعمل فيه اللفظ مجازا ، لا من باب تبادر أقرب المجازين بسبب القرينة ، ولا من باب سبك المجاز من المجاز بمعنى أن يكون التجوز في أصل الانتساب المراد مجازا من الإضافة الموضوعة في الأصل للانتساب على وجه المباشرة في التولد . -